الشيخ المحمودي
374
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وذريته . أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه بلغكم الله ما تأملون ، ووقاكم ما تحذرون . اقرأوا على أهل مودتي السلام والخلف وخلف الخلف حفظكم الله وحفظ فيكم نبيكم والسلام . دستور معالم الحكم ، ص 85 ، ط مصر . وهنا شواهد ( الأول ) : في ذكر ما رمي به أمير المؤمنين ( ع ) ، ونسبه إليه الظالمون عتوا وعنادا ، وبغيا وعدوانا . قال السيد الرضي ( ره ) : روي أنه عليه السلام كان جالسا في أصحابه فمرت بهم امرأة جميلة ، فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال عليه السلام : ان ابصار هذه الفحول طوامح ، وان ذلك سبب هبابها ( 25 ) فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأة . فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافرا ما أفقهه . فوثبت إليه القوم ليقتلوه ، فقال عليه السلام : رويدا إنما هو سب بسب ، أو عفو عن ذنب . المختار ( 420 ) من قصار النهج 254 .
--> ( 25 ) طوامح جمع طامح أو طامحة ، يقال : طمح زيد بصره أي رفعه وطمحت عينا فلان إلى السماء أي ارتفعت ، والهباب والهبوب والهبيب - بفتح أولها كلها - : الهيجان والتحرك ، أي ان مد الأعين وارتفاعها سبب هيجان الغريزة الجنسية ، وميل كل إلى الاخر .